جواد شبر
160
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فيها ، وأجابه قوم ، وسلّم عليه بها ، وضربت له السكة ، وكان نقش السكة على الوجه الواحد : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ » وعلى الوجه الآخر ( الامام الأمجد أبو الحسين احمد ) ثم قبض عليه وأنفذ مكبّلا إلى قوص فحكى من حضر دخوله إليها : انه رأى رجلا ينادي بين يديه هذا عدو السلطان أحمد بن الزبير وهو مغطى الوجه حتى وصل إلى دار الامارة والأمير بها يومئذ طرخان سليط وكان بينهما ذحول « 1 » قديمة فقال : أحبسوه في المطبخ الذي كان يتولاه قديما وكان ابن الزبير قد تولى المطبخ وفي ذلك يقول الشريف الأخفش من أبيات يخاطب الصالح بن رزيك : يولّى على الشيء اشكاله * فيصبح هذا لهذا أخا أقام على المطبخ ابن الزبير * فولى على المطبخ المطبخا فقال بعض الحاضرين لطرخان : ينبغي ان تحسن إلى الرجل فإن أخاه - يعني - المهذب حسن بن الزبير قريب من قلب الصالح ولا أستبعد ان يستعطفه عليه فتقع في خجل . قال : فلم يمض على ذلك غير ليلة أو ليلتين ، حتى ورد ساع من الصالح ابن رزيك ، إلى طرخان بكتاب يأمره فيه باطلاقه والإحسان إليه فأحضره طرخان من سجنه مكرما . قال الحاكي : فلقد رأيته وهو يزاحمه في رتبته ومجلسه وكان السبب في تقدمه في الدولة المصرية في أول أمره ما حدثني به الشريف أبو عبد اللّه محمد ابن أبي محمد العزيز الإدريسي الحسني الصعيدي قال : حدثني زهر الدولة ، حدثنا : ان أحمد بن الزبير دخل إلى مصر بعد مقتل الظافر وجلوس الفائز ،
--> ( 1 ) الذحول ، جمع الذحل ، الثأر والعداوة والحقد .